فصل: الأمر الرابع: الزهد في الدنيا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الإنافة فيما جاء في الصدقة والضيافة (نسخة منقحة)



.[فضل الخلق الحسن]:

وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه، وحسن الخلق» البزار، وأبو نعيم في الحلية، والحاكم، والبيهقي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أول ما يوضع في الميزان، الخلق الحسن» أحمد.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق الحسن» أحمد.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غدا؟ على كل هين لين قريب سهل». أبو يعلى، والترمذي، والطبراني.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خياركم أحسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا» أي اللينون الجانب، «وشراركم الثرثارون أي المكثرون للكلام تكلفا وخروجا عن الحق، المتفيهقون المتشدقون». أي المتوسعون في الكلام- كذلك مع فتح الأفواه وتفخيم الألفاظ.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خير ما أعطي الناس خلق حسن» أحمد، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خير ما أعطي الرجل المؤمن خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة» ابن أبي شيبة.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس» البزار، والطبراني، والبيهقي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «رأس العقل بعد الدين، التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر» البيهقي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أفضل الأعمال حسن الخلق، وألا تغضب إن استطعت» الخرائطي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا» ابن النجار.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، لا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» الطبراني.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن الله يحب معالي الأخلاق، ويكره سفاسفها» الحاكم.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن العبد ليبلغ بحسن خلقه أعظم درجات الآخرة وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل دركات جهنم وإنه لعابد» الطبراني، والضياء.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن أحبكم إليّ وأقربكم مني في الآخرة مجالس محاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مني مساوئكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون» أحمد وابن حبان في صحيحه، والطبراني، والبيهقي، وكذا الترمذي وزاد قالوا: يا رسول الله: ما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «عليك بحسن الكلام، وبذل العطاء» البخاري في الأدب، والحاكم.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآل وسلم: «ما أحسن الله تعالى خلق رجل وخلقه فتطعمه النار أبدا» الطبراني، والبيهقي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «سوء الخلق شؤم، وشراركم أسؤكم خلقا» الخطيب.

.[الخُلُقُ السيئ وأثره]:

وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه» الديلمي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «لا يدخل الجنة سيىء الملكة» الترمذي، وابن ماجة.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم «من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر همه سقم بدنه، ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته وسقطت مروءته» الحارث، وابن السني، وأبو نعيم.
فائدة:
ليست الحدة من سوء الخلق، لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الحدة تعتري خيار أمتي» الطبراني.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الحدة لا تكون إلا في صالحي أمتي وأبرارها» الديلمي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الحدة تعتري حملة القرآن لعزة القرآن في أجوافهم». ابن عدي.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ليس أحد أحق بالحدة من حامل القرآن لعزة القرآن في جوفه» الديلمي، وغيره.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خيار أمتي أحداؤهم، الذين إذا غضبوا رجعوا».
وبه علم فرقان ما بين الحدة المحمودة والمذمومة.
وبه علم فرقان ما بين الحدة المحمودة والمذمومة.

.الأمر الثالث: الرحمة والرأفة على الخلق:

.[الأطفال والشيوخ والأرملة والمساكين أولى الناس بالصدقة]:

الرحمة والرأفة على الخلق سيما الأطفال والشيوخ والأرملة والمساكين ونحوهم ووجه مناسبة هذا للصدفة واضح، فإن بتلك الرحمة تكثر الصدقة، ويربو ثوابها عند الله تعالى، وفي ذلك أحاديث.
قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من لا يرحم من في الأرض، لا يرحمه من في السماء». عزه وسلطانه وخزائن رحمته.
وهكذا مجمل سائر الأحاديث والآيات الموهم ظاهره مكانا أو جهته، تعالى الله سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا، أو كيف يتصور ذلك وهو تعالى خالق الجهات والأمكنة ومحدثها بعد أن لم تكن فهي لحدوثها مستحيلة على الله تعالى، فإنه كان في القدم ولا جهة ولا مكان، وهو الآن على ما عليه كان.
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من لا يرحم، لا يرحم، ومن لا يغفر لا يغفر له، ومن لم يتب لا يتوب الله عليه».
وقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء».
«ليس منا من لا يرحم صغيرنا ولا يعرف حق كبيرنا». «ليس منا من غشنا» «ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه».
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «البركة في أكابرنا فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا فليس منا». روى هذه الأحاديث الخمسة الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خاب عبد وخسر لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر» الدولابي، وأبو نعيم، وابن عساكر.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» أحمد، وأبو داود، والترمذي، والحاكم، زاد غير أبي داود: «الرحم شجنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله».
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من لا يَرحم لا يُرحم» الشيخان وغيرهما.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» أحمد، وابو داود، وابن حبان في صحيحه، والحاكم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء» الطبراني، والحاكم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ارحموا ترحموا، وأغفروا يغفر لكم، ويل لأقماع القول- أي وهم لا ينفعون بما يستمعونه من الخير، ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون» أحمد، وأبو نعيم، والبيهقي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا» أحمد، والترمذي، والحاكم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم شرف كبيرنا» أحمد، والترمذي، والحاكم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» أحمد، والحاكم.

.[فضل رعاية اليتيم]:

وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» أحمد،، والبخاري، وأبو داود، والترمذي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت للمسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه، أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» البخاري في الأدب، وابن ماجة، وأبو نعيم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أنا وكافل اليتيم له ولغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة». مسلم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من أوى يتيما أو يتيمين ثم صبر واحتسب كنت أنا وهو في الجنة كهاتين» الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من أحسن إلى يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو كهاتين» الحكيم الترمذي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من ضم يتيما له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة» الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إني أحرج عليكم حق الضعيفين: اليتيم والمرأة» الحاكم، والبيهقي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ إرحم اليتيم وأمسح رأسه وأطعمه من طعامك، يلين قلبك وتدرك حاجتك» الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم» الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الصبي الذي له أب يمسح رأسه إلى خلفه واليتيم يمسح رأسه إلى قدام» البخاري في تاريخه.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أدن اليتيم منك وألطفه وأمسح برأسه، وأطعمه من طعامك فإن ذلك يلين قلبك ويدرك حاجتك» الخرائطي، وابن عبد البر.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن في الجنة دارا يقال لها دار الفرح، لا يدخلها إلا من فرح يتامى المؤمنين» ابن النجار وغيره، وكذا ابن عدي بلفظ «إلا من فرح الصبيان».
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن أردت أن يلين قلبك فأطعم المسكين، وأمسح رأس اليتيم» الطبراني، والبيهقي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن الله تعالى إذا أراد بالعباد نقمة أمات الأطفال وعقم النساء فتنزل بهم النقمة، وليس فيهم مرحوم» الشيرازي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن من إجلالي توقير الشيخ من أمتي» الخطيب.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «ما أكرم شاب شيخا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه». الترمذي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «البركة مع أكابركم» ابن حبان في صحيحه، وأبو نعيم، والحاكم، والبيهقي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الخير مع أكابركم» البزار.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إنما تنصر هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وإخلاصهم» أحمد، وأبو داود، والنسائي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «هل تنصرون إلا بضعفائكم بدعوتهم وإخلاصهم» أبو نعيم.
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، والقائم الليل، والصائم النهار» أحمد، والشيخان، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة.

.الأمر الرابع: الزهد في الدنيا:

.[الزهد في الدنيا وعلاقته بالصدقة]:

ووجه مناسبته للصدقة ظاهر، فإنه لا حاصل عليها أعظم من الزهد في الدنيا، وبغضها والتجافي عنها، ومعرفة غوائلها وآفاتها، وقد أكثر صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من الترغيب في الزهد، والترهيب من الدنيا وآفاتها، فلنذكر من ذلك ما فيه مقنع لمن وفقه الله وهداه.
قال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «اتركوا الدنيا لأهلها، فإنه من أخذ منها فوق ما يكفيه، أخذ من جنته وهو لا يشعر» الديلمي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون مما في يديك أوق منك بما في يد الله، وأن تكون في ثواب المصيبة إذ أنت أصبت بها، أرغب منك فيها لو أنها أبقيت لك» الترمذي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الزهد في الدنيا يريح القلب والبدن، والرغبة فيها تكثر الهم والحزن، والبطالة تقسي القلب» القضاعي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآل وسلم: «إذا أردت أن يحبك الله فأبغض الدنيا، وإن أردت أن يحبك الناس فما كان من عندك من فضولها فانبذه إليهم» الخطيب مرسلا.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أكبر الكبائر حب الدنيا» الديلمي.
وقال لى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الدنيا حلوة خضراء، من اكتسب فيها مالا من غير حله وأنفقه في غير حقه أحله الله دار الهوان، ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم القيامة» البيهقي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجة، والطبراني، والحاكم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه، أو عالما أو متعلما» الترمذي، وابن ماجة، والطبراني.
وفي رواية للبزار: «إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكر الله».
وفي أخرى للطبراني: «إلا ما ابتغى به وجه الله عز وجل».
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه من كانت الدنيا أكبر همه، أفشى الله ضيعته، وجعل فقره بين عينيه، ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله تعالى أمره، وجعل غناه في قلبه، وما أقبل عبد بقلبه إلى الله تعالى إلا جعل الله تعالى قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة، وكان الله تعالى بكل خير إليه أسرع» الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «لا تغبطن فاجرا بنعمة، إن له عند الله قاتلا لا يموت» البيهقي.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:«إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه» أحمد، والشيخان.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك، وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك ولم يشهد أني رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وأكثر له من الدنيا» الطبراني.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن الله تعالى لما خلق الدنيا أعرض عنهان ثم قال: وعزتي وجلالي لا أنزلتك إلا في شرار خلقي» ابن عساكر.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب تخافون عليه» أحمد، والحاكم.
وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «أنزل الله جبريل في أحسن ما كان يأتيني في صورة فقال: إن الله تعالى يقرؤك السلام يا محمد، ويقول لك: إني قد أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبوا لقائي، فإني خلقتها. سجنا لأوليائي وجنة لأعدائي» البيهقي.